
أسواق الربع الأول من شهر رمضان تبحث في الجيوب المثقوبة
أسعار السلع الرمضانية ترتفع نحو 30-40% ولا تجد للمستهلك طريقاً
إقبال ضعيف جداً تشهدها حركة التسوق الرمضانية في عموم أسواق مدينة طرطوس مع إنهاء الربع الأول من الشهر الكريم، مما تسبب بحالة من الشلل تأثر بها الجميع في مختلف نواحي الحياة.
فحركة التسوق والبيع والشراء لإعداد موائد رمضان الشهية، التي طالما تميزت بها هذه المدينة الساحلية، باتت شبه معدومة نتيجة ارتفاع الأسعار إلى حد فاق القدرة الشرائية للغالبية، وخاصة منهم ذوي الدخل المحدود، حيث اقتصرت عمليات الشراء على الأساسيات والضروريات جداً فقط.
اللحوم الحمراء والبيضاء خارج الحسابات اليومية
من المعروف أن غالبية الصائمين لا يتناولون خلال شهر الصيام السمك بمختلف أنواعه لأنه يسبب العطش خلال ساعات النهار وخاصة للذين يعملون بنظام المياومة وبجهدهم العضلي، وفق ما أكده العامل “باسل عبدو” الذي يعمل في جمع العبوات الكرتونية يومياً، وكذلك أخرج من قائمة متطلبات مائدته الرمضانية اللحمة الحمراء والبيضاء نتيجة ارتفاع أسعارها إلى الضعفين وأكثر عما كانت عليه قبل شهر الصيام، حيث وصل سعر كيلوغرام اللحمة الحمراء إلى حوالي 150 ألف ليرة، وكيلوغرام صدر الدجاج إلى حوالي 70 ألف ليرة، وهذه الأسعار مرتفعة جداً وأي كمية أقل من كيلوغرام لا تكفي عائلته المكونة من ستة أفراد.
وهذا ما أكدته ربة المنزل “ميسون منصور” بمحاولاتها الابعاد عن شراء اللحوم مهما كانت مفيدة وضرورية لأفراد أسرتها خلال فترات صيامهم، فثمن كيلوغرام لحمة حمراء يكفي أسرتها المكونة من خمسة أفراد لأربعة وجبات إفطار تقريباً، وذلك دون أي تنوع في تلك الوجبات حيث تكون الوجبات في غالبيتها مكونة من الخضار والحشائش فقط إلى جانب وجبة من الأرز أو البرغل كطبق رئيسي.
بينما بائع الخضار “مهند يوسف” فيجلس ساعات طويلة خلال النهار بانتظار زبون واحد ليدخل محله التجاري على أطراف الوسط التجاري للمدينة، ويعزي ذلك لارتفاع أسعار الخضار أكثر من 30% عما كانت عليه قبل نحو عشرة أيام، ويلفت النظر إلى تنوع المعروضات من الخضار والفواكه بشكل كبير ولكن الزبائن تكتفي بالسؤال أو النظر من بعيد على الأسعار.
مقومات ضعيفة وعمل متعب ودخل محدود
“مصطفى عثمان” وهو رب أسرة مكونة من سبعة أفراد يشكو قلة العمل والدخل وهذا لا يتناسب من وجهة نظره مع متطلبات موائد شهر الرحمة والغفران، فأسعار الخضار مرتفعة جداً، منها الفاصولياء الخضراء مثلاً حيث وصل سعر الكيلوغرام منها لحوالي 20 ألف ليرة سورية، بينما سعر الكيلوغرام البندورة تجاوز العشرة آلاف ليرة، وكذلك الخيار الذي ينافس البندورة بالصعود ويزيدها نحو خمسة آلاف ليرة للكيلوغرام الواحد.
والطامة الكبرى برأيه انقطاع الغاز المنزلي الضروري لعمليات طهي وجبات الصيام، وإن توفر فله سوق سوداء ويتراوح سعر الأسطوانة ما بين 200-300 ألف ليرة، ما يجعل فرص شرائها شبه معجزة.
مراقبة الأسواق
جولات ميدانية للرقابة التموينية على مختلف الأسواق ومخالفات كثيرة وغرامات مرتفعة، ولكنها لم تأتي بثمارها المفروضة، واضطراب الأسواق غير مفهوم أو واضح ورغم ذلك المواطن يطالب بالمزيد علها تضبط الواقع السوقي مع بداية الأسبوع الثاني من شهر الصيام الكريم.