
لا أريدهُ عقلاً يُحلّق فوق إحساسي،
ولا مفكراً يسكب الواقع في كؤوس المجاز،
يُفسّر العناق كفلسفة،
ويُحلّل القُبلات كمعادلة كيمياء.
فالمفكرون يُحبّون بعقولهم،
وأنا أريدُ رجلاً يُحبُّ بي.
لا أريدهُ مثقفاً حدّ العجز،
ينشغل بالأسئلة،
ويُحاصر نفسه بمنحنيات الشك،
بينما أنا هنا،
تفاصيلٌ تُناديه أن يكتبها،
كما يُكتب الشعر على الورق،
وكما تُروى الحكايات تحت ضوء القمر.
لا أريدهُ مُلهماً تُخلّدني نصوصه،
ولا قصائد محنّطة تُحاصرني في دنان الذكرى،
فأنا لا أحلمُ بالأبديات،
أنا أحلمُ بيدٍ تُمسك يدي،
بضحكةٍ تسكن الأرصفة التي نمشيها،
وبقصيدةٍ واحدة،
نحفظُ كلماتها في أصواتنا.
لم أحلم يوماً
بمن يقرأ النجوم ليُخبرني بمصيري،
حلمتُ بمن يرفعُ رأسه معي إلى السماء،
ويُشيرُ بإصبعه، هامساً:
هذه النجمة تُشبهك.
لا أريدُ مفكراً
يعرفُ كلَّ شيء عن الكون،
لكنه يعجز عن احتضان امرأة
أنهكها الحبّ والانتظار.
أريدُ أن أكون زوجةً تتعلم معه،
كيف يُزرعُ الحبُّ في الصباحات،
وكيف يُحصدُ مساءً،
حين نؤوب بأيدٍ خاويةً إلا من عناقنا.
أريدُ أن أكون امرأةً تعيش الحب،
لا فكرة تُقرأ،
ولا نصّاً يُناقش.