تقع قلعة الحصن في متوسط المسافة بين مدينتي حمص وطرطوس السوريتين، في منطقة تدعى وادي النصارى، وهي منطقة تعود تبعيتها الإدارية إلى محافظة حمص. حيث تبعد عن مركز المحافظة مسافة 60 كم، بينما تبعد عن مدينة مشتى الحلو السياحية إلى الجنوب بمسافة تقدر بـ 30 كم.
ترقد القلعة على تلة ترتفع 650 متراً وتعتبر من القلاع الأثرية الجميلة في الشرق الأوسط والعالم. وهناك اعتقاد أن هذه القلعة بنيت على أنقاض قلعة أقامها فراعنة مصر الذين غزوا سوريا في القرن الخامس عشر قبل الميلاد بقيادة الفرعون رعمسيس الثاني.
قلعة الحصن واسمها الفرنسي (krak des chevaliers) هي قلعة يقول المؤرخون إنها كاثوليكية، تعود إلى فترة الحروب الصليبية، وقد أعطيت القلعة لـ كونت طرابلس المدعو ريموند الثاني عام 1142 وقد حولها ريموند إلى أعمال طبابة باسم فرسان المشفى، لكنها سقطت عام 1271م.
اعتبرت اليونسكو قلعة الحصن قلعة تاريخية هامة، حيث سجلت عام 2006 في التراث العالمي لاحتوائها على تراث إنساني عظيم.
تمتاز قلعة الحصن ببنائها المميز وجدرانها العالية وهندستها العسكرية وسلسلة شرفاتها البارزة، فهي ملتقى الطرق التجارية والعسكرية بين حمص وطرابلس وطرطوس.
بنيت قلعة الحصن على مراحل مختلفة، حيث شيّد المرداسيون القلعة عام 1031م بقيادة تامر بن صالح المرداسي، وكانت الغاية من بنائها حماية طرق التجارة والقوافل القادمة من بلاد الشام.
بعد وصول الحملات الصليبية عام 1099م استولى على القلعة ريموند صنجيل ثم استرجعها أمير حمص عام 1102، لكنها تعرضت لزلزال مدمر عام 1157م.
أعاد الصليبيون بناءها من جديد، وقد حاول نور الدين الزنكي تحريرها مرتين، كما حاصرها صلاح الدين الأيوبي عام 1188م.
استطاع الظاهر بيبرس دخول القلعة عام 1221م وتم ضمها إلى أملاك السلاطين، حيث رممت وتمت إضافة أبراج جديدة وحمامات لها.
“جميع المقالات في الموقع تعبّر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي نينار برس”