
في ذكرى مرور عام على التحرير.. د. صلاح وانلي رئيس حزب التجمّع الوطني الديمقراطي السوري لـ “نينار برس”: الحكومة الانتقالية مطالبة بإصدار قانون يجرّم الطائفية
مرّ عامٌ كاملٌ على تحرير سورية من نظام الأسد، الذي كان يمثّل ديكتاتورية لا مثيل لها في العالم، فقد حكم البلاد بالحديد والنار على مدى نصف قرن، وقمع الشعب السوري وأفقره.
بعد عملية ردع العدوان، وتحرير سورية، لم يكن هناك تحرير فقط، بل هناك تغيّرات جيوسياسية إقليمية ودولية، حملت معها إيجابيات كثيرة، أهمها سقوط المشروع الإيراني التسلّطي الذي كان يمتدّ من طهران إلى بيروت، والحدّ من النفوذ الروسي الذي كان يسيطر على القرار السوري ولو لفترة معينة.
علينا أن نثمّن هذه الانتصارات في تقريرنا عن الحياة السياسية في المستقبل، كذلك النجاحات العظيمة في التحرّك السياسي الخارجي، الذي كسر العزلة المفروضة على سورية منذ أيام الأسد الأب حتى سقوط النظام وهروب الابن، الذي دمّر البلاد، ناهيك بالحرب التي شنّها على شعبه، خلال أربعة عشر عاماً، استشرى خلالها الفساد الاقتصادي والاجتماعي.
نحن الآن في مرحلة جديدة بعد التحرير، تحرير النفس السورية، علينا أن نبدأ في بناء الإنسان السوري ومنحه الكرامة والحرية.
هناك بعض الإخفاقات في عمل الحكومة السورية الحالية الانتقالية، حتى الآن لم يتم إصدار قانون يجرّم الطائفية، من المفروض أن يتم إصداره بسرعة حتى نتمكن من مدّ أيدينا إلى جميع مكونات الشعب السوري العظيم الذي يتكوّن من قوميات وأعراق ومذاهب متنوعة.
لم تستطع الحكومة تأمين الحماية الأمنية للمواطنين، هناك عمليات ثأرية بسبب تأخر مسار العدالة الانتقالية في سورية. سمعنا اعتقالات لبعض المتورطين في اعتقال وتعذيب السوريين وقتلهم. ولا أعني بذلك جميع العاملين في الدولة، الذين لم يتمكنوا من المغادرة. فهم مواطنون سوريون وكانوا يعملون لخدمة المواطن السوري.
بالنسبة للوضع الاقتصادي، طالما أن العقوبات الاقتصادية موجودة فلا يمكن حصول استثمارات أجنبية وغيرها في سورية، فتعليق قانون قيصر لمدة ستّة أشهر، لا يدفع المستثمرين للقدوم إلى سورية.
نأمل أن يتمّ رفع هذا القانون بشكل نهائي بعد ستّة أشهر، ويكون هناك إمكانية لعمل استثمارات وبناء سورية، وأعتقد أن البورجوازية السورية والشعب السوري يستطيعون بناء سورية من جديد.
علينا أيضاً الاهتمام بالتعليم، فهو ركنٌ أساسيٌ في بناء الإنسان السوري وتأهيله من جديد ليشعر بكرامته وحريته وانتمائه الوطني.