
لا أَحدَ آتٍ إلى هنا
لا أحدَ ماضٍ من هناك
فراغٌ يبتلع فراغ
ودوار تيهٍ
يلتهمنا في كلّ مكان
هذه هي السّاقية
التي لا تلد الماء
وتطحننا بلا اكتراثٍ
فقد اعتادت الأوامر
في محاكم الاستئناف
واعتادت شنق الأحلام
على بوابات السّراب
ولا ترى نوّار اللّوز
وليس هناك سوى
وحل الطّرقات
وصرخة فراغٍ
يوجع من فراغ
والرّيح يضرب بالخيام
وابتلاع الآه
اعتاده الموجوع
وصرخاتٌ تدوّي
على مسامع الزّمان
وتيهٌ يقهر من تيه
وركضٌ على جمرات الطّرقات
فما أبشع ضحك المتفرّجين
على أحزان المغتالين
بصدى الزّمن
الذي لا يوصف بزمان
أوّاهٍ يا زمن الأوغاد
لو كانت الكرامة
ما كنتَ هنا
ولا هناك
ولا مضيتَ
على مرأى الخطى
ولا خططتَ بيديك
خريطة الذّل والهوان
ولكن ما كانت هذه
ولا كنتَ أنت
ولكن، هو ذاك الوحل
الذي طال وطال.