
رئيس الائتلاف الوطني سابقاً سالم عبد العزيز المسلط يوجّه نداءً للسوريين: نرفض العصبيات وسوريا لا تُبنى بالثأر والكراهية بل بالعقل والحكمة
وجّه رئيس الائتلاف الوطني السوري سابقاً السيّد سالم عبد العزيز المسلط نداءً للسوريين. نينار برس تنشر نص النداء بصيغته الأساسية:
إلى كل حر وحرة في سوريا الحبيبة
في فيحائها دمشق عاصمة التاريخ، في شهبائها، في السهل والجبل، من أقصى شرقها إلى أقصى غربها، ومن أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها، في ساحلها، الى كل السوريين في مشارق الأرض ومغاربها.
من قلبٍ أنهكته الجراح، من وجدانٍ يؤمن أن سوريا تستحق كل خير، تستحق أن نختلف من أجلها لا عليها، تستحق أن نكون أبناءها لا خصومها.
سوريا لا تُبنى بالعصبيات والعواطف ولا تُبنى بالثأر والكراهية، بل بالعقل والحكمة، ولا تُصان بالانفعال، بل بالوعي والعدل والتسامح والعمل المشترك.
إن العصبية العمياء خطر يهدد حاضر الوطن ومستقبله ويهدم الثقة بين أبنائه ويفتك بالمجتمعات، ويفتح أبواب الفتنة على مصراعيها، عندما تسود العصبية تغيب الحكمة، ويعلو صوت الانتقام على صوت العقل، ويتحول الوطن إلى ساحة تصفية حسابات لا رابح فيه.
إنّ ما تحتاجه سوريا اليوم ليس المزيد من الانفعال والخطابات العاطفية، بل لغة وطنية مسؤولة، تُبصر الواقع بعين العقل لا بعين الغضب، وتؤسس لمستقبل أساسه الحوار والمصالحة، لا الثأر والانقسام.
آن أوان الحكمة، آن الأوان أن نتخلى عن ردود الفعل، ونرتقي إلى مستوى التحديات، فالأوطان تُصان بالمحبة والتآخي، وتُحمى بالوعي، وتُنهض بالعقل والعمل.
دعونا نرفض من يحاول خطف سوريا باسم قومية أو طائفة أو حزب أو عشيرة، دعونا نختار صوت الإنسان فينا، لا صوت البندقية.
كل نقطة دم سورية تسقط هي خسارة لنا جميعاً، كل كلمة كراهية تُقال هي خنجر في جسد وطننا، ما أقسى أن توجه بندقية الأخ إلى صدر أخيه، وما أوجع أن تتحول الخلافات إلى فتن لا طائل منها سوى مزيد من اليتم والخراب.
إن سوريا لا تحتاج إلى من يشعل النار فيها، بل إلى من يُطفئها،
لا تحتاج إلى من يزرع الكراهية فيها، بل إلى من يمدّ جسور السلام.
نحتاج إلى خطاب وطني جامع، يضع مصلحة الوطن فوق كل انتماء، ويرتقي فوق الجراح
الوقت لا ينتظر، إما أن نكون على قدر هذه اللحظة التاريخية، أو نضيع في متاهات الثأر والانقسام، فلنمنح وطننا فرصة، ولنعطِ أطفالنا مستقبلاً، ولنمدّ أيدينا لبعضنا البعض لنساعد ونبني لا لنقتل أهلنا وإخوتنا.
ولنحمل معاً راية الوحدة والتسامح، ونبني وطناً نفاخر به، لا نخجل منه، وطن واحد يحفظ حقوق وكرامة الجميع. دعونا نبني وطناً حاضناً لشعبه بكل مكوناته، بكل قومياته وطوائفه وسنداً لأشقائه وأصدقائه.
سوريا لا تستحق إلا الحب ولا يستحق شعبها إلا الحياة.
سالم عبد العزيز المسلط
الجمعة 2025/8/1