ثلاث قصائد للشاعرة أحلام دردغاني

0

مَعلَمُ إِرشادٍ

اَلكُلُّ يُمَارِي الكُلَّ

وَحدَهُ بِينُوكْيُو

فَضَحَهُ أَنْفُهُ

كَثِيرُونَ فَقَدُوا هُوِّيَتَهُمُ

وَكَانُوا مِنْ وَرَقٍ

ادَّعَوا تَوْقاً لِإِنْسانِيَّةٍ زائِفَةٍ…

سَحْقاً يا زَمَناً

 فَاقَ تَوَقُّعَاتٍ لِمُنَجِّمِينَ

“كَذَبُوا وَلَوْ صَدَقُوا”

حَدَّثَتنِي السَّاقِيَةُ والخَرِيرُ شَاهِدٌ

بِينُوْكيو فِكرَةٌ وَهمِيَّةٌ

تَاقَتْ لتَرتَدِيَ جِسمَ إِنَسانٍ

مَسَارُهُ أَوقَعَهُ فِي بُؤْرَةٍ المُتَغَيِّرَاتُ الغِرْبانُ حَمَلَتْهُ إِلى وَادٍ سَحِيقٍ

لا المُذهِلُ أَنقَذَهُ

ولا النَّادِرُ رَفَعَهُ

إِنَّمَا أَنْفُهُ أَوْقَعَهُ

فَكَانَتْ حُرِّيَّتُهُ ثَمَناً.

رَوْضٌ هَامِسٌ

تَسيْرُ بِنَا الحَياةُ

فِي دُرُوبٍ

أَزهَرَ رَوْضُها وَأَغْدَقَ وَرْداً

تَباهَى آنَ تَفَتَّحَ

واسَتَمَدَّ مِنْ وُجُوْهِ حِسانٍ قانِياً

فَعَبَقَ وفاحَ طِيْبُ عِطْرِهِ

في الأَرجاءِ الوَدِيعةِ

يَسْأَلُنِي الرَّبِيعُ وَهْوَ يُوَدِّعُ

مَا سِرُّ شَرْقِكُمُ

تَعَلُو ابتِسامَتِي

 وَتُشرِقُ أَسارِيرُها شَمْساً

وَأَهْمِسُ

لَنَا سِرٌّ يُحاكِي عُذُوبَتَنَا

أَوَنَسِيْتَ أَنَّنا كُلَّ صَباحٍ نَفتَحُ أَيدِيَنَا

وَنَخْفِضُ جِباهَنَا وإِلى بارِيْنَا بِوَجَلٍ نَخْشَعُ

لَنَا شَرْقٌ أَعَزَّهُ اللهُ

فَكانَ لِلأَديانِ مَهداً

أَنارَ الوُجُوْدَ فازدَهَى وَسَمَا

وَاعتَكَفَ مَساءً في صَوْمَعَةٍ

أَظَلَّها قَمَرُ.

الأَكَمَةُ النَّيِّرَةُ

أَلنَّوافِذُ مُشرَعَةٌ

والحلمُ قابُ قوسَينِ

أو أَدنَى

سكونُ اللَّيلِ دَليلٌ

وجِسرُ الأَرواحٍ مُنتَشٍ

هو الانعتاقُ البِكرُ بأزَلِيَّتِهِ.

لَمْ… ولَنْ…

شُرفَةُ فَجرٍ هامسَةٌ

بأوركيديا نبيلةٍ

إزاءَ مُنحَدَرٍ بربرِيٍّ

غارِقٍ بابتهالاتٍ نَزِقَةٍ.

مَنْ نحنُ ؟!..

مثارُ ضجيجٍ

والخفافيشُ عمياءُ…

سُلالَةُ الشَّمسِ مُتَوافِقَةٌ

دَربُها منذورٌ للجمالِ

مثلُها مِثلِي ناضِجَةٌ للحياةِ

فقطْ تذكَرَةُ عُبورٍ.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني