الوطنية من منظور حزب التجمع الوطني الديمقراطي السوري

0

ما خلفه النظام الساقط من تمزق مجتمعي وجغرافي في سوريا هو أخطر ما تعاني منه المرحلة الحالية والتي يجب أن تركز على ترميم ما خلفه هذا النظام واعادة اللحمة الوطنية والوحدة الجغرافية لسوريا، ولهذا قامت أيديولوجيا حزب التجمع الوطني الديمقراطي السوري ورؤيتها السياسة على أساس وطني. لأن المرحلة تحتاج إلى تلاحم وطني وليس صراعات ايديولوجية أو إثنية أو طائفية للتحكم بمفاصل السلطة.

من هذا المنظور تأسس التجمع الوطني الديمقراطي السوري من نخب وطنية تتجاوز الطائفية والإثنية والعشائرية ونؤمن بسوريا الواحدة أرضاً وشعباً. وتنبذ الاصطفافات التي خلقها وغذاها النظام الساقط للعب على التناقضات وخلق ما يعرف أقليات وأكثرية والتعامل مع الرموز الطائفية والعشائرية على حساب الأحزاب والحركات الوطنية والتجمعات المدنية موغلاً بتمزيق النسيج الاجتماعي المتعايش منذ تأسيس الدولة السورية وما قبلها.

من هذا المنظور قامت رؤية الحزب على أساس وطني بترسيخ المواطنة المتساوية ضمن دولة مدنية ديمقراطية تعطي الفرص لكل مواطنيها بالتساوي على أساس حق المواطنة فقط واستبعاد كل المرجعيات الأخرى من الفضاء السياسي.

كما يؤمن الحزب بأن عودة سوريا كدولة قوية لا يمكن أن تتحقق إلا بمشاركة كل مواطنيها في بناء الوطن. والأولوية لمن يعمل على البناء والتقدم وليس على الانتماء الديني أو الطائفي أو القومي.

فقد قامت الثورة السورية في عام 2011 تحت شعار الشعب السوري واحد وهذا ما نسعى لتحقيقه.

من هذا المنظور نأمل أن يكون قانون الاحزاب القادم على أسس وطنية ويمنع تشكيل الأحزاب على أسس دينية أو إثنية أو قومية.

وعلى الأحزاب المشكلة التنافس على برامج البناء والتطوير وليس على أساس الصراعات المبنية على أسس قومية وإثنية وجهوية كضمان للحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً من خلال دستور عادل وشامل ومتضمن لكل الحقوق.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني