السناتور تيرزي: الحرس الثوري تهديد عالمي يتطلب رداً دولياً حاسماً

0

في حدث بارز استضافته العاصمة الإيطالية روما يوم 31 يوليو 2025، ألقى السناتور جوليو تيرزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق، كلمة نارية في مؤتمر “إيران حرة 2025″. هاجم تيرزي النظام الإيراني بقوة، واصفاً إياه بـ”الدولة الإرهابية” التي تقمع شعبها وتنشر الفوضى عالمياً. وفي خطابٍ حمل دعوة صريحة لتحرك دولي حاسم، شدد على ضرورة عزل النظام وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، مؤكداً دعمه الثابت للمقاومة الإيرانية في سعيها لإنهاء عقود من الظلم والاضطهاد.

في بداية كلمته، وصف النظام الإيراني بأنه “دولة إرهابية ومنبوذة” منذ تأسيسه عام 1979، قائلاً إن هذا النظام يستخدم عقوبة الإعدام كأداة لقمع كل أشكال المعارضة، ويمارس الإرهاب داخلياً وخارجياً بشكل منهجي. شدد تيرزي على أن الشعب الإيراني يعاني تحت هذا النظام “العبء غير المقبول واللا إنساني” المتمثل في القوانين الدينية التي فرضها الملالي، والتي تستند إلى عقيدة الموت والعنف في قمع الأنشطة السياسية والاجتماعية، مع استخدام قوات مثل حرس النظام الإيراني وشرطة الأخلاق للتعذيب والاضطهاد.

تيرزي أشار بإمعان إلى مذبحة عام 1988، واصفاً إياها بأنها “فصل مظلم” في تاريخ إيران والإنسانية، حيث أعدم النظام بوحشية ما لا يقل عن 30 ألفاً من أعضاء منظمة مجاهدي خلق خلال شهر واحد. اعتبر هذا الحدث من أكبر جرائم الإعدام الجماعية التي تخلو من المحاسبة القضائية حتى اليوم، مطالباً بتحقيق العدالة وحسم ملف هذه الجريمة.

سلط الضوء على تصاعد الإعدامات خلال الأعوام الأخيرة، موضحاً أن عدد الإعدامات بلغ حوالي 975 إعداماً في عام 2024، ونحو 600 في النصف الأول من عام 2025 فقط. استنكر تيرزي إعدام المجاهدين بهروز إحساني ومهدي حسني، مؤكداً أن تنفيذ هذه العقوبات تم وسط مطالبات دولية لإيقافها، لكنه وصف النظام بأنه تجاهل المجتمع الدولي وأصر على تنفيذ الإعدامات دون مراعاة أي ضغوط.

في جانب مهم من كلمته، دعا إلى عزل النظام الإيراني بالكامل واعتباره دولة منبوذة، على أن يتم تصنيف قوات الحرس الثوري كمنظمة إرهابية دولية على غرار ما طالبت به إيطاليا لأكثر من 30 عاماً. ذكر تيرزي أن النظام نشر الإرهاب في أنحاء العالم، مستذكراً الهجوم الإرهابي على نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق أليخو فيدال-كوادروس، ومحاولة تفجير مؤتمر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس عام 2018، التي تورط فيها الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي، ما يعكس حجم التهديد الذي يمثله النظام دولياً.

كما لفت تيرزي إلى أن استمرار النظام مرتبط ببرنامجه النووي المحظور، مشيداً بدور المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي في الكشف عن الارتباط الكامل بين الحرس الثوري وبرنامج إيران النووي في مواقع حساسة مثل فوردو ونطنز وأصفهان. أكد أن هذه القضية تبرز ضرورة إدراج حرس النظام في قائمة المنظمات الإرهابية، وطرده من المجتمع الدولي وكل الأعمال التجارية مع إيران. وشدد على أن “الوقت قد حان للشجاعة والردع والاحتواء والوقاية” وأن دعم المقاومة هو الطريق الأمثل لتغيير النظام دون لجوء إلى الحرب أو الاسترضاء.

اختتم كلمته بالدعوة إلى تحرك قوي من الدول الغربية والمؤسسات الأوروبية، بعدم الاكتفاء بالتنديد، بل بتنفيذ إجراءات سياسية واقتصادية وأمنية صارمة ضد النظام الإيراني، معتبراً ذلك “واجباً أخلاقياً فوق كونه سياسياً”. وأكد أن فعاليات المؤتمر تمثل دعماً واضحاً لإرادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة للتغيير الديمقراطي الحر، بعيداً عن الحرب والتسوية غير المجدية.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني