أطباء بلا حدود: لن نقدم أي معلومات عن موظفينا في غزة إلى إسرائيل

0

قالت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الجمعة، إنها لن تشارك قائمة بأسماء موظفيها الدوليين والفلسطينيين مع السلطات الإسرائيلية في الظروف الحالية.

وأفادت أطباء بلا حدود في تصريحات للتلفزيون العربي، بأن سبب قرارها يعود إلى عدم حصولها على ضمانات تكفل سلامة موظفيها.

وحذرت من أن عشرات الآلاف في غزة سيفقدون خدمات صحية بسبب رفض إسرائيل تجديد اعتماد المنظمة الدولية.

“محاولات تواصل غير مثمرة”

وكانت المنظمة قد أشارت في بيان اليوم، إلى أن قرارها يأتي بعد أشهر عدة من “محاولات التواصل غير المثمرة مع السلطات الإسرائيلية”.

ولم تتحصل المنظمة أيضاً على ضمانات تتيح لها إدارة عملياتها بشكل مستقل، بحسب البيان، في وقت تطلب إسرائيل القوائم للحفاظ على إمكانية الدخول إلى قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضافت: “مع ذلك، على الرغم من الجهود المتكررة، أصبح من الواضح في الأيام القليلة الماضية أننا لم نتمكن من التفاهم مع السلطات الإسرائيلية بشأن الضمانات الملموسة المطلوبة”.

ومضت تقول إن حظر عملها في غزة والضفة الغربية قد يكون له تأثير مدمر على الخدمات الإنسانية، في ظل الأزمة المستمرة في غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة بدورها، في بيان اليوم، أنها ترفض مشاركة بيانات العاملين في المجال الصحي مع المؤسسات الصحية الشريكة، قائلة إن ذلك يهدد السلامة الشخصية للعاملين.

شرط أطباء بلا حدود

وتُعدّ منظمة أطباء بلا حدود التي تدعم المستشفيات في غزة واحدة من 37 منظمة دولية أمرتها إسرائيل خلال الشهر الجاري بوقف عملها في الأراضي الفلسطينية؛ ما لم تلتزم بقواعد جديدة تشمل تقديم بيانات موظفيها.

وتقول منظمات الإغاثة إن مشاركة المعلومات الخاصة بالموظفين قد تشكل خطراً على سلامتهم، مشيرةً إلى مئات العاملين في مجال الإغاثة الذين استشهدوا أو أُصيبوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

والأسبوع الماضي، قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها مستعدة لمشاركة قائمة جزئية بالموظفين الفلسطينيين والأجانب الذين وافقوا على الكشف عن تلك المعلومات، شريطة أن تستخدم القائمة لأغراض إدارية فقط وألا تعرض فريقها للخطر.

وأضافت أنها تريد الاحتفاظ بالسيطرة على إدارة الإمدادات الطبية الإنسانية.

“تجاوز فاضح”

وفي مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، حذّرت رئيسة أطباء بلا حدود إيزابيل دوفورني من أن المنظمة قد تُنهي عملياتها في قطاع غزة خلال مارس/ آذار المقبل إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرارها حظر عملياتها وأنشطة 36 منظمة أخرى.

ووصفت المنظمة القرار الإسرائيلي بأنه “تجاوز فاضح”. وقالت دوفورني لإذاعة “فرانس إنتر”: “للعمل في فلسطين، في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يجب أن تكون أسماء الموظفين مسجّلة. وقد انتهت صلاحية هذا التسجيل في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025”.

وأضافت: “أطلقنا منذ يوليو/ تموز 2025 عملية إعادة تسجيل للأسماء، ولم نتلقَّ أي رد حتى الآن. لا يزال أمامنا 60 يوماً للعمل من دون الحاجة إلى إعادة التسجيل، وسنضطر تالياً إلى إنهاء أنشطتنا في مارس”، إذا أصرّت إسرائيل على قرارها.

كما أشارت إلى أن “أكثر من 500 عامل في المجال الإنساني قُتلوا، بينهم 15 عضواً من منظمة أطباء بلا حدود”، في غارات إسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وتضم أطباء بلا حدود نحو أربعين موظفاً دولياً في قطاع غزة، وتتعاون مع 800 موظف فلسطيني في ثمانية مستشفيات.

المصدر: تلفزيون العربي

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني