
حوادث مرورية وسط الشوارع نتيجة إشغالات الأرصفة
يسير المواطن في طرطوس غالباً بين السيارات المتحركة، فهو على أغلب الأرصفة المخصصة للمشاة لا يستطيع السير نتيجة اكتظاظها بمعارض السيارات الفارهة التي لا يتجرأ حتى النظر إليها فهي حلم بعيد المنال.
منذ عدة أشهر تعرضت السيدة “ربا مصطفى” للشتم من قبل أحد سائقي السيارات العابرة نتيجة سيرها بحوار الرصيف ضمن الشارع العام الواصل إلى الكراج الجديد بعد الانتهاء من عملها الوظيفي، فالرصيف هنا ضيق جداً مع تزاحم معارض السيارات التي تستغل الرصيف لركن معروضاتها.
وكذلك المعمر “حمزة بشار” يضطر في غالب الأحيان للسيرة ضمن الشارع العام ليتجاوز تلك المعارض التي تشغل الأرصفة بسياراتها بطريقة بشعة واستفزازية، فهر حريص على إلا يلامس تلك السيارات المعروضة بما يحمله من حاجيات المنزل بعد عودته من السوق التجاري، كي لا يسمع أي إهانة من قبل شاغلي الأرصفة تحرجه بين بقية المارة خاصة وأنه طاعن بالسن.
حتى أن تلك الأرصفة برأيه باتت مقاهي لشاغليها يفترشون عليها المشروبات والأراكيل ضمن تجمعات تصل لما يزيد عن خمسة أفراد، وكأنهم باتوا يملكونها ويحق لهم إشغالها بما يخطر على بالهم.
قصية قديمة تتجدد كل يوم
الأرصفة في الغالب باتت ممرات منحدرة تم تجهيزها من قبل أصحاب المعارض ليخرجوا معروضاتهم من الشوارع العامة إلى تلك الأرصفة، فموضوع إشغالها ليست وليد يوم وليلة بل هو إرث قديم تتجدد معاناته كل يوم بالنسبة للمارة.
في الحقيقة لم يتسنى لنا معرفة أن إشغالها قائم على موافقات رسمية أم تجاوزات يجب التدقيق فيها من قبل مجلس المدينة
بالقرب من دوار المصرف العقاري يلاحظ ان الرصيف هنا عبارة عن مجبول أسفلتي في غالبية المواقع وفيها الكثير من المنحدرات والتعرجات، أي أنه لا يتمتع بمقومات البنية التحتية للرصيف، وهنا يجب على العابرين السير بخطى حذرة منعا للتعثر والسقوط أرضاً.
ولا يقتصر الإشغال على معارض السيارات فقط بل تجاوزها للإشغال بمحال غسيل السيارات، مما حول هذه الأرصفة أيضاً إلى منزلقات مائية تهدد حياة المارة وتعرضهم للتلوث بالمياه غير النظيفة.
وعلى المقلب الأخر الصورة غير واضحة من ناحية عدم اكتراث أصحاب معارض السيارات بمزيد من الإشغالات، فهل السبب ضعف قيمة المخالفات أم عدم متابعة لتصاريح إشغال صغيرة يتجاوزها الشاغلون لمساحات كبيرة من الأرصفة.
وفي الختام فإن إشغال الأملاك العامة وفق القانون المالي رقم /1/ للعام 2004 رخصة إشغال الأملاك العامة تبنى على طلب من صحاب العلاقة وفق مدة محددة ومساحة إشغال مؤقتة محددة، كما أن إشغال الرصيف له مقومات منها ألا يكون الرصيف في الموقع أقل من ثلاثة أمتار وأن تكون مساحة الإشغال المطلوبة تتجاوز نصف الرصيف حيث يخضع كل موقع لسعر إشغال محدد، وفي الغالب هي مصادر دخل مهدورة للخزينة العامة.